• Facebook: DrBakkar1
  • Twitter: drbakkar
  • YouTube: drbakkar
  • الثورة السورية والعودة إلى البدايات

    قامت الثورة السورية المجيدة في سياق الربيع العربي، وكان مخاضها عسيراً حيث مر الشعب الثوري بتجارب مريرة خلال مقاومته للطغيان والفساد على مدار نصف قرن .

    قامت الثورة السورية من أجل استعادة المواطن السوري لحريته وكرامته، ومن أجل الخلاص من الفساد والظلم والاستبداد ليحيا السوريون كما تحيا كل الشعوب الحرة في أنحاء الأرض .

    هذه الأهداف وحدت كثيراً من السوريين تحت راية الثورة، وما ذلك إلا لأنها تمثل طموحات وتطلعات كل البشر في كل زمان ومكان . تلك الأهداف بثت الأمل في نفوس كل السوريين الشرفاء، كما بثت الرعب والخوف في نفوس كل أجهزة النظام المجرم وكل أولئك المتحلقين حول موائده.

    مع الأيام تمت عسكرة الثورة بسبب العدوان الهمجي من قبل جلاوذة النظام على الأعراض والأنفس والأموال، واتضح بعد مدة أن الإسلاميين ومن يحملون عواطف إسلامية يشكلون السواد الأعظم من الكتائب المسلحة، ولم تمض مدة طويلة حتى تدفق الشباب المسلم الغيور من العديد من الدول إلى ساحات الجهاد بدوافع مختلفة، وقد كان دافع إقامة دولة الإسلام في بلاد الشام مصدراً لخوف شريحة ليست صغيرة من السوريين من المشاركين في الثورة وغيرهم . إنهم يخافون من استبداد جديد، أو من سيطرة أيدلوجية معنية لا توافق رؤيتهم للحياة، وقد أكد تلك المخاوف دخول جبهة النصرة ودولة العراق والشام الإسلامية على الخط، وسأتحدث عن هذه الحيثية في مقال لاحق بحول الله .

    الذي أود أن أقوله بصدق وصراحة : إن الزيادة على الأهداف الأولى للثورة ستتحول إلى خلاف على الثورة نفسها، ونحن في هذه المرحلة نحتاج إلى رص الصفوف من أجل إسقاط النظام وعودة المهجرين وإطعام الجياع .. إن سيادة الشريعة وجعل كلمة الله هي العليا  تظل هدفاً وحلماً يداعب خيال كل مسلم يعرف جوهرالإسلام، لكن الاستعجال في هذا الأمر قد يطيل أمد المعركة ويؤلب العديد من الأطراف ضدنا، ثم إن تطبيق الشريعة من غير شورى موسعة ومن غير آليات لا تقوم على الإكراه يخالف تعاليم الإسلام ، ولن يؤدي إلا إلى نفور كثير من الناس وكراهيتهم للدين وأهله.

    لنعد إلى الأهداف الأولى للثورة : حرية، كرامة، عدالة، خلاص من الفساد والاستبداد، وحين يأتي وقت العمل لبناء دولة جديدة، يكون لكل حادث حديث .

    د . عبد الكريم بكار

    في 7/1/1435

    10 عدد التعليقات القراء 35335 عدد

الرسائل الاسبوعية

  • سورية:الحكومة المؤقتة
    سورية:الحكومة المؤقتة

    في ذكرى إتمام الثورة السورية المجيدة لعامها الثاني تم بحمد الله تسمية رئيس لحكومة مؤقتة، وقد كان هذا واحداً من أهم إنجازات الائتلاف. قد ترددنا كثيراً قبل الإقدام على هذه الخطوة بسبب ضعف التمويل الذي يمكن أن يقدمه الائتلاف لبرامج الحكومة، لكن قد تبين لنا أن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تملي علينا ذلك، فهناك آبار للنفط والغاز تقع في الأرض المحررة، وهناك المعابر الحدودية التي تحتاج إلى ضبط ، وهناك الكثير من الممتلكات الحكومية والخاصة التي تحتاج إلى حماية.

    بعض الأصدقاء والأشقاء كانوا ينصحوننا بالتريث خوفاً من أن تفشل الحكومة في القيام بواجباتها، وبعض الدول العظمى كانت ضد هذه الخطوة لأنها تسعى إلى تشكيل حكومة انتقالية من الثوار وبعض رجالات النظام، وهذا ما نرفضه رفضاً تاماً.

    رئيس الحكومة الأستاذ غسان هيتو رجل متدين ودمث الأخلاق وذو خبرة رفيعة في الإدارة، وهو وأسرته منخرطون في الثورة ، وأحد أبنائه من أبطال الجيش الحر المعروفين، وأعتقد أنه فعلاً أفضل المرشحين، وأثق بأن ختيارنا كان صحيحاً .

    حين تتشكل الحكومة فإنها ستواجه أكواماً من المشكلات والمعضلات، وستكون قلة الأموال التي ستجدها بين أيديها أخطر تلك المشكلات .

    كُلي أمل ألا نستقبل حكومتنا الوليدة بالتشكيك، وألا نطلب منها فوق ما تطيقه، وأناشد كل الغيورين على نجاح الثورة بأن يدعموها بالنصح والمؤازرة والدعم حتى تقوم بواجبها على أحسن وجه .

    إن على الحكومة أن تعتبر إدارة المناطق المحررة اختباراً لها ، وأن تصر على ذلك بكل ما أوتيت من قوة .

    الحكومة المؤقتة مسمار كبير في نعش النظام المجرم، ونحن نرجو من العلي القدير أن يجعله المسمار الأخير، و الله مولانا وهو حسبنا ونعم الوكيل .

    وإلى أن ألقاكم في رسالة قادمة أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

     

    203 عدد التعليقات القراء 10397 عدد

  نحن الموقعين على هذه الرسالة من علماء ومفكرين وناشطين وضباط وإعلاميين ورجال أعمال وقادة حراك من كل الطوائف والأعراق
مجاناً ولمدة أسبوع.. نصائح لحياتك اليومية وكيفية التعامل مع أسرتك والناس من حولك بإشراف من د. عبدالكريم بكار فقط ارسل 22 إلى 5665
أمام الثورة السورية العظيمة تحدٍ أساسي هو المحافظة على زخمها السلمي،و أمام المعارضة في الخارج مهمة تشكيل قيادة موحدة
أود أن أهنئ شعب ليبيا الأبي المجاهد بما منَّ الله ـ تعالى ـ عليه من النصر المبين على الطاغية المتجبر سائلاً المولى أن يتم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: نود في البداية أن نهنئ أمة الإسلام كافة

| + -