صدرت عن مؤسسة الإسلام اليوم بحمد الله تعالى الطبعة الأولى من كتاب قطار التقدم مبادئ وأساليب للتغيير الشخصي للدكتور عبد…
لا أظن أنني في حاجة إلى التأكيد بأن الثورة السورية المجيدة نعمة عظمى من الله - تعالى - وهي تشكل أهم منعطف تاريخي في البلد عبر قرون عدة، كما أنني لست في حاجة إلى التأكيد بأن الإيمان بقرب الخلاص من النظام لم يكن أقوى رسوخاً في يوم من الأيام منه في هذا اليوم، لكنني أود أن أضع النقاط على الحروف في بعض المسائل التي تتعلق بحاضر الثورة ومستقبل البلد من خلال المفردات التالية :
1. إن الثورة هي عمل علاجي للانحرافات السياسية والاجتماعية المتأسنة في البلد، والعمل المسلَّح هو عمل جراحي لاستئصال تلك الانحرافات، الثورة في كل بلد هي عمل تدعو إليه الضرورة، وهو مقبول مع أنه يفتح الباب على الكثير من القلاقل، وقد يؤدي إلى إزهاق الأرواح وتوقف الاقتصاد، وقد يؤدي إلى شيء من الفوضى، ولهذا فإن تقصير أمد الثورة يجنب البلد الكثير من الأضرار . وإذا كان العمل المسلح من أجل تغيير النظام يشبه العمل الجراحي، فهذا يعني أنه يجب عدم اللجوء إليه ما دام ذلك ممكناً، وإذا كان لا بد منه فيجب أن يكون محدوداً وتجميلياً، وذلك لأن الذي تعلمناه من تاريخ الثورات هو أن إزهاق الأرواح يكون مع الثورة السلمية دائماً أقل، كما تعلمنا أيضاً أن استخدام السلاح قد يؤدي إلى تكوين مجموعات مسلحة غير منضبطة، بل ربما تتحول هي نفسها إلى مشكلة تحتاج إلى حل .
2. من المهم أن نكون على وعي بأن ما يتطلبه نجاح الثورة من حماسة وتصلب مغاير في كثير منه لما تطلبه مرحلة ما بعد الثورة، إذ تكون الحكمة والاعتدال والمصالحة والتفاوض هي الأشياء المطلوبة، وهذا يعني أنه يجب أن تكون لنا عين مفتوحة على الثورة وأخرى مفتوحة على ما بعدها، وهذا يعني أيضاً أن حماسة الثوار واندفاعهم نحو الخلاص من النظام الفاسد والمفسد ينبغي أن يظل مؤطراً بالحرص على المؤسسات والمرافق العامة وعلى الحفاظ على النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي . هذا الكلام ليس مثالياً، كما أنه ليس من باب الفلسفة والتنظير المعزول عن الواقع، وإن النظر إليه على أنه كذلك يشكل خطورة على طريقة تفكيرنا في إدارة الثورة، كما يشكل خطورة على رؤيتنا لسورية المستقبل .
3. قد قام النظام بتشريد مثقفي البلد وعلمائه من ذوي الضمائر الحية منذ عشرات السنين، وإني أعتقد أن الثورة في حاجة اليوم إلى حكمتهم ورؤيتهم الثاقبة وإن من واجب كل المخلصين من العلماء والمفكرين والكتاب ومن يعدون من الشخصيات العامة أن يكثفوا الاتصال بالثوار في الداخل، وأن يناقشوا معهم كل التفاصيل، لأن الشأن الثوري وما يتمخض عنه يشكل مصير البلد، وهو أكبر من أن يترك للداخل أو الخارج .
4. لا يصح تحت أي ظرف ومن أجل أي معنى أو اعتبار أن نفقد (الكلمة السواء) التي تجمعنا، فالأوطان تتفتت، وتندفع نحو التطاحن والاقتتال والصدام حين تفقد القاسم المشترك الذي يجمعها، وإن علينا أن نتذكر أن قدر جميع السوريين بكل اتجاهاتهم وأعراقهم ومذاهبهم ... هو أن يعيشوا في وطن واحد ويعملوا من أجل أهداف واحدة، كما علينا أن نتذكر أن أجدادنا قد عاشوا قروناً مع بعضهم دون أن يدخلوا في أي نزاع طائفي، وقد كان ذلك منهم يمثل إنجازاً عظيماً بكل المقاييس. نحن نستطيع أن ندعم القواسم والروابط المشتركة بشرط تذكر المآسي التي يمكن أن تلحق بكل واحد منا إذا تحولت طاقات الإبداع والبناء لدينا إلى طاقات للتخريب والاقتتال ،وبشرط عدم ترك الساحات الثورية والاجتماعية للغلاة والمتطرفين من كل الأطراف، حيث إن هؤلاء هم الذين يحجبون صوت العقل، ويثيرون العواطف الهوجاء التي تدفع في اتجاه التدمير والانقسام . نحن نريد للثورة السورية أن تقدم النموذج الذكي والنقي للتغيير والإصلاح وقلع جذور الفساد والاستبداد، وهذا لا يكون إلا من خلال ما يتحلى به الثوار والذين يدعمونهم من نبل وحكمة ورحمة وبعد نظر .
د . عبد الكريم بكار
في 2/3/ 1433
يقول أحد السوريين : لدينا خادمة أثيوبية تدين بالنصرانية، ويظهر في سلوكها الحياء والتهذيب، كما أن لديها حظاً من الثقافة والمعرفة، ومن أيام جاءت الخادمة إلى زوجتي وبيدها خمسون ريالاً ، ثم قالت :
هذا المبلغ دعم متواضع مني للثورة السورية .
وتقول المرأة لزوجها: من أيام أخذت معي الخادمة إلى حفل خيري أقامه بعض الأخوات من أجل دعم الثورة، وقد خدمت المدعوات بهمة ونشاط، وفي آخر الحفل قدَّمت إحداهن لها مبلغاً من المال مقابل جهدها، فأبت ، وقالت : أنا جئت لخدمة الثورة، ولا أريد على ذلك أي مقابل !! .
هذان الموقفان من تلك الخادمة أبلغ من خطبة عصماء من خطيب مفوَّه في مؤازرة الثورة والثوار، وهذه الرسالة موجهه إلى السوريين أولاً وإلى العرب والمسلمين ثانياً مضمون هذه الرسالة يتركز في الآتي :
1. الثورة السورية ثورة المراجل وثورة التضحيات الجسام ليست ملكاً للسوريين، إنها ملك للعالم حيث قدمت للبشرية شرحاً عملياً لما على الإنسان أن يفعله حين تحكمه عصابة مجرمة كالعصابة التي تحكم دمشق، ولهذا فإن على العالم كله أن يقف إلى جانب الثورة المجيدة .
2. إذا تحرك ضمير خادمة أثيوبية نصرانية لمؤازرة الثورة، فماذا على العرب والمسلمين أن يفعلوا ؟ بل ماذا على السوريين أن يفعلوه من أجل مداواة الجرح التي خلفها بغي النظام في بلادهم؟
3. إن المبلغ القليل التي قدمته الخادمة والجهد التي بذلته في سبيل إنجاح حفل من أجل الثورة يؤكدان على حقيقة عظيمة هي: افعلوا أي شيء من أجل الثورة ولو كان غسل الصحون أو وضع الطعام على الموائد... ابذلوا ما تيسر من المال، فالمال القليل حين يأتي من الملايين يغدو كثيراً.
4. يا أيها السوريون المترددون في مؤازرة الثورة كفوا عن التردد، وانخرطوا في الثورة، وكفى ما فاتكم من مواقف الشرف، فقد أدركت خادمة أعجمية نبل ثورتكم وعظمتها، وقد آن لكم أن تتعلموا منها، وتلحقوا بها.
وإلى أن ألقاكم في رسالة قادمة أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
د . عبد الكريم بكار
29/2/ 1433
|
الثورة السورية الأخبار
أمام الثورة السورية العظيمة تحدٍ أساسي هو المحافظة على زخمها السلمي،و أمام المعارضة في الخارج مهمة تشكيل قيادة موحدة |
|
تهنئة للشعب الليبي الأخبار
أود أن أهنئ شعب ليبيا الأبي المجاهد بما منَّ الله ـ تعالى ـ عليه من النصر المبين على الطاغية المتجبر سائلاً المولى أن يتم |
|
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
نود في البداية أن نهنئ أمة الإسلام كافة |
|
مجاعة إخواننا في الصومال الأخبار الحمدلله والصلاة و السلام على رسول الله، وبعد:فإني أدعو جميع إخواني وأخواتي إلى مد يد العون إلى إخواننا في الصومال و جيبوتي |
|
وسط صمت دولي ازاء ما يجري من عمليات قتل واعتقالات واغتيالات للشعب السوري، انعقد في مدينة اسطنبول صباح أمس الثلاثاء |