صدرت عن مؤسسة الإسلام اليوم بحمد الله تعالى الطبعة الأولى من كتاب قطار التقدم مبادئ وأساليب للتغيير الشخصي للدكتور عبد…
كنت دائماً مؤمناً بالقول الأشهر : التاريخ لا يعيد نفسه، ومازالت كذلك مع شيء من الشرح والإيضاح، حيث إنه ثبت أن الشروط والمعطيات التي أدت إلى وقوع بعض الأحداث في الماضي تظل قادرة على أن تكون أسباباً لأحداث مشابهة في الحاضر والمستقبل، فنحن نعرف أن النظام السوري الظالم الفاسد لم يطرأ على بنيته العميقة أي تغيير يُذكر، ولهذا فإن ما ارتكبه مؤسسو النظام من جرائم يعيد ارتكابه خلفاؤهم من الأبناء والأحفاد . في مثل هذا اليوم منذ ثلاثين سنة قام رفعت الأسد بأمر من أخيه حافظ الأسد باستباحة حماة قتلاً وتدميراً ونهباً واغتصاباً ... ، ولا يعرف بالضبط عدد الذين قتلوا في تلك المجزرة الأثيمة ، حيث إن من التقديرات ما يذكر أنهم عشرون ألفاً، وبعضها يوصلهم إلى أربعين ألفاً ، وتم هدم ما يزيد على ثمانين مسجداً، وتعرض نحو من ثلث المدينة لشيء من التدمير، واستمرت الاستباحة نحواً من سبعة وعشرين يوماً، وطويت صفحتها دون أن يساءل أحد أو تحدد مسؤولية أحد!!.
واليوم يقوم ماهر الأسد بأمر من أخيه بشار الأسد بارتكاب العديد من المجازر البشعة في كل أنحاء سورية، ولكن بما أن الإعلام يرصد اليوم كثيراً مما يجري فإن عدد الشهداء أقل ، ولولا هذا لكان عدد القتلى اليوم مثل عددهم في حماة أو أكثر. إن الانتقام لشيوخ حماة ونسائها وأطفالها لن يكون شيئا أفضل من بناء حكم رشيد يحول بصورة قاطعة دون تكرار ما حدث، وهذا ما يسعى إليه ثوار سورية الأحرار اليوم . إني أدعو كل الغيورين على حماة إلى تأسيس صندوق لتخليد مأساة حماة من خلال صياغة رواية موثوقة ومتماسكة لما حدث أولاً ثم من خلال بعض الأعمال الدرامية التي تصور عمق المأساة بالإضافة إلى إقامة متحف تُعرض فيه الصور وكل شواهد الجريمة، حتى نعزز المشاعر الرافضة للقتل والظلم والطغيان، وحتى يدرك الجيل الحاضر حجم ما عاناه آباؤهم وأجدادهم على يد النظام الأسد المستبد والظالم .
إن مجزرة حماة ليست أكثر من رمز للجريمة الكبرى التي ارتكبها البعث وأجزهته الأمنية في سورية حيث تم إذلال الناس ونهب ثروات البلد، وتشجيع الرذيلة ، وقتل الشعور الوطني.
والله غالب على أمره.
وإلى أن ألقاكم في رسالة قادمة أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
محبكم
د. عبد الكريم بكار 2/2/1432
لا أظن أنني في حاجة إلى التأكيد بأن الثورة السورية المجيدة نعمة عظمى من الله - تعالى - وهي تشكل أهم منعطف تاريخي في البلد عبر قرون عدة، كما أنني لست في حاجة إلى التأكيد بأن الإيمان بقرب الخلاص من النظام لم يكن أقوى رسوخاً في يوم من الأيام منه في هذا اليوم، لكنني أود أن أضع النقاط على الحروف في بعض المسائل التي تتعلق بحاضر الثورة ومستقبل البلد من خلال المفردات التالية :
1. إن الثورة هي عمل علاجي للانحرافات السياسية والاجتماعية المتأسنة في البلد، والعمل المسلَّح هو عمل جراحي لاستئصال تلك الانحرافات، الثورة في كل بلد هي عمل تدعو إليه الضرورة، وهو مقبول مع أنه يفتح الباب على الكثير من القلاقل، وقد يؤدي إلى إزهاق الأرواح وتوقف الاقتصاد، وقد يؤدي إلى شيء من الفوضى، ولهذا فإن تقصير أمد الثورة يجنب البلد الكثير من الأضرار . وإذا كان العمل المسلح من أجل تغيير النظام يشبه العمل الجراحي، فهذا يعني أنه يجب عدم اللجوء إليه ما دام ذلك ممكناً، وإذا كان لا بد منه فيجب أن يكون محدوداً وتجميلياً، وذلك لأن الذي تعلمناه من تاريخ الثورات هو أن إزهاق الأرواح يكون مع الثورة السلمية دائماً أقل، كما تعلمنا أيضاً أن استخدام السلاح قد يؤدي إلى تكوين مجموعات مسلحة غير منضبطة، بل ربما تتحول هي نفسها إلى مشكلة تحتاج إلى حل .
2. من المهم أن نكون على وعي بأن ما يتطلبه نجاح الثورة من حماسة وتصلب مغاير في كثير منه لما تطلبه مرحلة ما بعد الثورة، إذ تكون الحكمة والاعتدال والمصالحة والتفاوض هي الأشياء المطلوبة، وهذا يعني أنه يجب أن تكون لنا عين مفتوحة على الثورة وأخرى مفتوحة على ما بعدها، وهذا يعني أيضاً أن حماسة الثوار واندفاعهم نحو الخلاص من النظام الفاسد والمفسد ينبغي أن يظل مؤطراً بالحرص على المؤسسات والمرافق العامة وعلى الحفاظ على النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي . هذا الكلام ليس مثالياً، كما أنه ليس من باب الفلسفة والتنظير المعزول عن الواقع، وإن النظر إليه على أنه كذلك يشكل خطورة على طريقة تفكيرنا في إدارة الثورة، كما يشكل خطورة على رؤيتنا لسورية المستقبل .
3. قد قام النظام بتشريد مثقفي البلد وعلمائه من ذوي الضمائر الحية منذ عشرات السنين، وإني أعتقد أن الثورة في حاجة اليوم إلى حكمتهم ورؤيتهم الثاقبة وإن من واجب كل المخلصين من العلماء والمفكرين والكتاب ومن يعدون من الشخصيات العامة أن يكثفوا الاتصال بالثوار في الداخل، وأن يناقشوا معهم كل التفاصيل، لأن الشأن الثوري وما يتمخض عنه يشكل مصير البلد، وهو أكبر من أن يترك للداخل أو الخارج .
4. لا يصح تحت أي ظرف ومن أجل أي معنى أو اعتبار أن نفقد (الكلمة السواء) التي تجمعنا، فالأوطان تتفتت، وتندفع نحو التطاحن والاقتتال والصدام حين تفقد القاسم المشترك الذي يجمعها، وإن علينا أن نتذكر أن قدر جميع السوريين بكل اتجاهاتهم وأعراقهم ومذاهبهم ... هو أن يعيشوا في وطن واحد ويعملوا من أجل أهداف واحدة، كما علينا أن نتذكر أن أجدادنا قد عاشوا قروناً مع بعضهم دون أن يدخلوا في أي نزاع طائفي، وقد كان ذلك منهم يمثل إنجازاً عظيماً بكل المقاييس. نحن نستطيع أن ندعم القواسم والروابط المشتركة بشرط تذكر المآسي التي يمكن أن تلحق بكل واحد منا إذا تحولت طاقات الإبداع والبناء لدينا إلى طاقات للتخريب والاقتتال ،وبشرط عدم ترك الساحات الثورية والاجتماعية للغلاة والمتطرفين من كل الأطراف، حيث إن هؤلاء هم الذين يحجبون صوت العقل، ويثيرون العواطف الهوجاء التي تدفع في اتجاه التدمير والانقسام . نحن نريد للثورة السورية أن تقدم النموذج الذكي والنقي للتغيير والإصلاح وقلع جذور الفساد والاستبداد، وهذا لا يكون إلا من خلال ما يتحلى به الثوار والذين يدعمونهم من نبل وحكمة ورحمة وبعد نظر .
د . عبد الكريم بكار
في 2/3/ 1433
|
نصائح يومية من د.بكار الأخبار مجاناً ولمدة أسبوع.. نصائح لحياتك اليومية وكيفية التعامل مع أسرتك والناس من حولك بإشراف من د. عبدالكريم بكار فقط ارسل 22 إلى 5665 |
|
الثورة السورية الأخبار
أمام الثورة السورية العظيمة تحدٍ أساسي هو المحافظة على زخمها السلمي،و أمام المعارضة في الخارج مهمة تشكيل قيادة موحدة |
|
تهنئة للشعب الليبي الأخبار
أود أن أهنئ شعب ليبيا الأبي المجاهد بما منَّ الله ـ تعالى ـ عليه من النصر المبين على الطاغية المتجبر سائلاً المولى أن يتم |
|
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
نود في البداية أن نهنئ أمة الإسلام كافة |
|
مجاعة إخواننا في الصومال الأخبار الحمدلله والصلاة و السلام على رسول الله، وبعد:فإني أدعو جميع إخواني وأخواتي إلى مد يد العون إلى إخواننا في الصومال و جيبوتي |