20130702_84590

على كلمة سواء

دفعت البشرية على مدار التاريخ أثمانا باهظة قبل أن تتوصل إلى اكتشاف الأسس التى يمكن جعلها مبادئ كبرى لإدارة الشأن العام وقد كان للمسلمين من ذلك نصيب وافر حيث اقتتل خيارهم في فترة قريبة جدا من حياة نبيهم صلى الله عليه وسلم حول أمور تتعلق على نحو ما بإدارة الدولة.
اليوم صارت الأمور أوضح في نظر بعضنا على الأقل.
هناك ثلاثة مبادئ عظمى يمكن بناء كتلة حرجة انطلاقا منها وهي:
1- تولية الوطنيين الحقيقيين الذين لا يتهمون بالتبعية لأي جهة خارجية حيث يظهر من طروحاتهم حرصهم على مصلحة البلاد.
2- تولية المعروفين بالنزاهة ونظافة اليد وعدم استغلال السلطة لمصلحة خاصة.
3- تولية الأكفاء أهل الاختصاص الخبراء بحاجات الناس القادرين على النهوض بالبلاد ودفعها في طريق الأمان والاستقرار .
هذه المبادئ هي موضع اتفاق بين شريحة واسعة من المواطنين في كل مكان وزمان وهي تصلح لتشكيل أرضية مشتركة يقف عليها معظم أفراد الطبقة السياسية .
سينظر كثير من العقائديين والأيدلوجيين لمثل هذا الكلام على أنه يزري بالتضحيات التي قدموها ويخفض سقف الطموحات وهذا صحيح ولكن من غير الممكن إبقاء البلاد موحدة وجعل جميع أهلها يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الأولى من غير هذه المبادئ.
البديل عما أقوله هو الانقسام والتناحر وفتح الأبواب أمام التدخلات الأجنبية.
وإن جمع الكلمة واستقرار الناس في بلادهم يشكل مقصداً من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة.
د. عبدالكريم بكار